اوروبا ..آثار مدمرة لجائحة كورونا على الاقتصاد

- ‎فياقتصاد
36
0

أقر مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي باولو جنتيلوني بأن اقتصاد التكتل تضرر من جائحة كورونا بأكثر مما كان متوقعا.
وبحسب “الألمانية”، قال في مؤتمر صحافي في بروكسل إن “توقعات الصيف، تشير قبل أي شيء آخر، إلى أن طريق التعافي لا يزال محفوفا بالغموض”.
وأظهرت توقعات جديدة للمفوضية الأوروبية أنه رغم السياسات التي تم اتخاذها على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلى المستويات الوطنية، فإن التكتل الذي يضم 27 دولة لن يتمكن من العودة إلى النمو الاقتصادي إلا في عام 2021 .
وأضاف جنتيلوني أن “الاختلافات المتوقعة بين الدول الأعضاء أصبحت أكبر أيضا”.
وقال المسؤول الأوروبي إن فرنسا وإيطاليا وإسبانيا تستعد لانكماشات حادة، بينما يمكن لألمانيا وهولندا وبولندا أن تتوقع انكماشات أقل حدة.
وحذرت المفوضية الأوروبية أمس، من أن الآثار الاقتصادية لوباء كوفيد – 19 ستكون “مدمرة” بالنسبة لمنطقة اليورو، متوقعة ركودا غير مسبوق في عام 2020 وأسوأ مما كان منتظرا سابقا.
وتوقعت تراجع إجمالي الناتج الداخلي في منطقة اليورو بنسبة 8.7 في المائة العام الجاري قبل أن يتحسن في 2021 (+ 6.1 في المائة) وهي نسبة أسوأ مما كان متوقعا في مطلع أيار (مايو).
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فلاديس دومبروفسكيس في بيان إن “التداعيات الاقتصادية للعزل أفدح مما توقعنا في البداية. لا نزال نواجه مخاطر عديدة بينها موجة ثانية من الإصابات” بكوفيد – 19.
وكانت بروكسل توقعت في مطلع أيار (مايو) تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7.7 في المائة في 2020 ثم انتعاشا عام 2021 يبلغ + 7.4 في المائة.
وأكد المفوض الأوروبي للاقتصاد باولو جنتيلوني أن “هذه التوقعات تظهر الآثار الاقتصادية الكارثية لهذا الوباء”.
وهناك ثلاث دول متضررة بشكل خاص من الركود هي إيطاليا وأسبانيا وفرنسا، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بأكثر من 10 في المائة في 2020.
وستشهد إسبانيا تراجع إجمالي الناتج الداخلي لديها بنسبة 11.2 في المائة في 2020 قبل أن يتحسن في 2021 (+ 6.1 في المائة)، فيما سيتراجع في إسبانيا بنسبة 10.9 في المائة في 2020 ثم يتحسن في السنة التالية ليصل إلى + 7.1 في المائة. أما في فرنسا فيمكن أن يتراجع بنسبة 10.6 في المائة هذا العام ثم ينتعش ليصل إلى 7.6 في المائة العام التالي.
في المقابل، كانت ألمانيا بين الدول التي حدت من الخسائر، إلى جانب لوكسمبورج ومالطا وفنلندا، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 6.3 في المائة هذا العام وانتعاش بنسبة 5.3 في المائة في 2021.
وقالت المفوضية في بيانها “في الفصل الثاني من عام 2020 يفترض أن يتراجع الإنتاج الاقتصادي أكثر مما كان عليه في الفصل الأول”.
وأضافت “لكن المعطيات الأولى بالنسبة لأيار (مايو) وحزيران (يونيو) تشير إلى أنه تم تجاوز الأسوأ. ويرتقب أن يتسارع الانتعاش في النصف الثاني من العام رغم أنه لا يزال غير كامل وغير متساو بين دولة عضو وأخرى”.
ولفت جنتيلوني من جهته إلى أن “عدم اليقين المحيط بهذه التوقعات .. لا يزال كبيرا”، كما أن المخاطر التي تلقي بثقلها على النمو مرتفعة بشكل استثنائي.
وذكر المفوض الأوروبي بأن “نطاق الوباء ومدته لا يزالان مجهولين إلى حد كبير”. وكانت توقعات المفوضية الاقتصادية بنيت بالأساس على أنه لن يكون هناك موجة وبائية ثانية.
وأضاف “لا يجدر بنا الاعتقاد بأن تجربة الانفلونزا الإسبانية ستتكرر. لكن علينا الأخذ في الاعتبار احتمال أننا سنعيش لبعض الوقت مع خطر وباء محلي”. وتلقي مخاطر أخرى أيضا بثقلها على سوق العمل والوضع الائتماني للشركات واستقرار الأسواق المالية، ما سيكون له أثر مباشر على النمو.
يضاف إلى ذلك خطر عدم التوصل لاتفاق حول مرحلة ما بعد “بريكست” بحلول نهاية العام بين الاتحاد الأوروبي ولندن، ما سيكون له “أثر سلبي على كلا الطرفين، لكن بشكل أقوى على المملكة المتحدة”.
في المقابل، يرجح أن تتحسن التوقعات في حال “توافر لقاح سريع ضد فيروس كورونا المستجد” وفي حال نجحت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالتوصل إلى اتفاق على خطة الإنعاش الاقتصادية المقترحة من جانب المفوضية، وهي قضية يتعين على الاتحاد الأوروبي معالجتها في تموز (يوليو).
وتتوافق توقعات بروكسل لمنطقة اليورو مع توقعات البنك المركزي الأوروبي، الذي يتوقع أيضا تراجعا بنسبة 8.7 في المائة لإجمالي الناتج المحلي في 2020.
لكنها تبقى أكثر تفاؤلا من توقعات صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع ركودا أشد في منطقة اليورو، مع تراجع بنسبة 10.2 في المائة لإجمالي الناتج المحلي. وتتوقع المفوضية تراجعا للناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي كاملا بنسبة 8.3 في المائة، ثم انتعاشا بنسبة 5.8 في المائة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *